السيد محمد رضا الجلالي
23
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته
أما الحسن : فقد نحلته هيبتي وسؤددي . وأما الحسين : فقد نحلته نجدتي وجودي . قالت : رضيت ، يا رسول الله ( 1 ) . لقد ذكرت الزهراء فاطمة أباها الرسول بالإرث منه . فوافقها بقوله : نعم . ولم يقل لها : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ) فإن الزهراء الوارثة أولى بأن يذكر لها عدم الإرث من النبي ، لو كان ؟ ومع أن ابنيها الحسنين لا يرثان من حيث الطبقة من جدهما ، مع وجود أمهما بنت النبي - فالنبي كذلك لم يعارض ابنته في طلبها ، بل قال لها : نعم . لكن الذي يخلد من إرث النبي هو الخلق العظيم ، دون حطام الدنيا الزائل ، وهو أشرف لهما ، ولذلك رضيت الزهراء لابنيها من الرسول إذ نحلهما - أيضا - أهم الصفات الضرورية للقيادة الإلهية : الحلم ، والصبر على الشدائد ، والهيبة ، والسؤدد ، والجلالة ، للحسن الممتحن في عصره بأنواع البلاء ، فأعطاه ما يحتاجه الأئمة الصابرون . والشجاعة ، والجرأة ، والنجدة ، والجود ، للحسين الثائر في سبيل الله ، لإعلاء كلمته ، فأعطاه ما هو أمس للأئمة المجاهدين . 5 - الطهارة الإلهية وإذا تقرر في اللوح أن يكون الإمام الحسين عليه السلام من الأئمة الذين
--> ( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور : ( 7 / 118 ) .